كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - الروايات الدالّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
لا بأمر عرضي. و احتمال أن يكون المراد من قوله (عليه السّلام) في الثانية
ليتطهّر و ينظّف
التطهيرَ من النجاسة الذاتية، و النظافةَ من العرضية، خلافُ الظاهر جدّاً، فتدلّان على عدم نجاسته عيناً و ذاتاً. و لا ينافي دلالتها على المقصود كونُ العلّة في أمثالها نكتةً للتشريع، لا علّةً حقيقة.
و منها: ما دلّت على أنّ غسل الميّت لأجل الجنابة الحاصلة له، كرواية الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في حديث
إنّ رجلًا سأل أبا جعفر (عليه السّلام) عن الميّت لِمَ يغسّل غُسلَ الجنابة؟ قال: إذا خرجت الروح من البدن، خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه؛ كائناً ما كان، صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أُنثى، فلذلك يغسّل غسلَ الجنابة [١].
و بهذا المضمون روايات أُخر [٢]، فلو كان الميّت نجساً عيناً، و يطهر بالغسل، كان الأنسب تعليله به، لا بالأمر العارضي.
إلّا أن يقال: إنّ غسل الميّت ليس لتطهير بدنه و إن رتّب عليه، و هو كما ترى.
و منها: الروايات الكثيرة الواردة في غُسل الميّت [٣]، و موردها الغسل بالماء القليل، و لم يتعرّض فيها لنجاسة الملاقيات. و كذا ما ورد في تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل [٤]؛ من غير تعرّض لتطهير ما يلاقيه، و هي
[١] الكافي ٣: ١٦١/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٤٨٧، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الاحتضار، الباب ٣٥ و ٤٤ و ٤٦ و ٤٧، و: ٤٩١، أبواب غسل الميّت، الباب ٥ و ٧ و ٨ و ٩.