كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - تمسّك صاحب «الحدائق» بدعوى كونهم نصّاباً و ردّها
و أمّا الحمل على أنّهم كفّار حقيقة، لكن يجري عليهم أحكام الإسلام ظاهراً و لو من باب المصالح العالية؛ و عدم التفرقة بين جماعات المسلمين [١] فغير وجيه بعد ما تقدّم من أنّه لا يعتبر في الإسلام إلّا ما مرّ ذكره [٢].
تمسّك صاحب «الحدائق» بدعوى كونهم نصّاباً و ردّها
و ممّا ذكرناه يتضح الجواب عن دعوى صاحب «الحدائق» بأنّهم نصّاب، و كلّ ناصب نجس [٣]:
أمّا الصغرى، فلروايات:
منها: رواية عبد اللَّه بن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ليس الناصب من نصب لنا أهلَ البيت؛ لأنّك لا تجد رجلًا يقول: أنا أبغض محمّداً و آل محمّد، و لكنّ الناصب من نصب لكم و هو يعلم أنّكم تتولّونا، و أنّكم من شيعتنا [٤]
و نحوها عن المعلّى بن خُنيس [٥].
و منها: مكاتبة محمّد بن عليّ بن عيسى المنقولة عن «السرائر» قال: كتبت إليه يعني عليّ بن محمّد (عليهما السّلام) أسأله عن الناصب: هل أحتاج في
[١] انظر الحدائق الناضرة ٥: ١٨٤، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٦٤/ السطر ٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٧ ٤٢٨.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ١٨٥ ١٨٨.
[٤] ثواب الأعمال: ٢٤٧/ ٤، وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٣.
[٥] صفات الشيعة: ٩/ ١٧، وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، ذيل الحديث ٣.