كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
و حسنةِ خَيْران الخادم أو صحيحته [١] قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير، أ يصلّى فيه أم لا؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: صلّ فيه؛ فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها، و قال بعضهم: لاتصلّ فيه. فوقّع
لاتصلّ فيه؛ فإنّه رجس .. [٢]
إلى آخره.
ضرورة أنّ «الرجس» في الحديث بمعنى النجس؛ فإنّ اختلاف الأصحاب لم يكن في استحباب غسله، بل في نجاسته كما هو واضح.
و صحيحةِ عبد اللَّه بن سِنان قال: سأل أبي أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر: إنّي أعير الذمّي ثوبي، و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر، و يأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ، فأغسله قبل أن أُصلّي فيه؟ فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
صلّ فيه و لا تغسله من أجل ذلك؛ فإنّك أعرته إيّاه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه [٣].
فإنّ الظاهر منها مفروغية نجاسة الخمر و لحم الخنزير، و إنّما سأل عن الشبهة الموضوعية، فأجاب بما أجاب، حيث يعلم منه أنّه مع ملاقاته يصير نجساً، سيّما مع اقترانه بلحم الخنزير.
و صحيحةِ هارون بن حمزة الغَنوي بناءً على وثاقة يزيد بن إسحاق، كما لا تبعد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل اشتكى عينيه، فنعت له بكحل يعجن
[١] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ١٢، الهامش ٤.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.