كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - الإعضال الأوّل
اتصاف الشيء بنقيضه، أو سلب الشيء عن نفسه، أو يتعرّض لحكم الكوسج العريض اللحية، أو العنّين المستهتر بالجماع» [١]، انتهى.
و أنت خبير بما في كلامه من الوهن، و كيف غفل عن أمر واضح: و هو أنّ تنقيح الموضوعات؛ و إثبات كون شيء خمراً أو خلّا، أو أنّ الأدوية الكذائية مسكرة، أو ليست بمسكرة، أو أنّ المسافة الكذائية ثمانية فراسخ أو لا و هكذا، ليس من المسائل الفقهية التي للفقيه البحث عنها، و ليس رأي الفقيه فيها حجّة على غيره، و إنّما شأنه البحث عن الأحكام الكلّية و مداركها، لا عن موضوعاتها؟!
إعضالات المحقّق شيخ الشريعة و حلّها
و كيف كان: فقد زعم أنّ في المسألة إعضالات لا تنحلّ إلّا بالالتزام بمسكرية العصير المغلي بنفسه:
الإعضال الأوّل:
أنّ الروايات المتضمّنة لحرمة العصير المطبوخ، كلّها مغيّاة بذهاب الثلثين [٢]، و لم يتفق التحديد بذهابهما إلّا فيما تضمّن لفظ «الطبخ»، أو ما يساوقه، ك «البُخْتُج»، و «الطلاء»، و أمّا الروايات الحاكمة بتحريم العصير بالغليان [٣]، فكلّها خالية من التحديد بهما [٤].
فجعل هذا شاهداً على أنّ العصير المغلي بنفسه مسكر، و شاهداً على
[١] إفاضة القدير: ٣٤ ٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢ و ٤ و ٥ و ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣.
[٤] إفاضة القدير: ١٦.