كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - منها عرق الجنب من الحرام
الجنب من الحرام، فأصحابنا يوجبون إزالته، و هو عندي ندب» [١].
و الظاهر أنّ المسألة لم تكن إجماعية؛ لمخالفته صريحاً، و ذكرِ ذرق الدجاج. مضافاً إلى عدم ظهور معتدّ به لكلامه في النجاسة.
و في «الغنية»: «و قد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلّالة، و عرق الجنب إذا أجنب من حرام» [٢].
و هو غير صريح، بل و لا ظاهر في النجاسة؛ لاحتمال أن يكون مراده الإلحاق الحكمي مطلقاً، أو في خصوص الصلاة، فيمكن تأييد شارح «الموجز» فعنه: «أنّ القول بالنجاسة للشيخ، و هو متروك» [٣] بل تصديقه. بل تصديق دعوى الحلّي الإجماع على الطهارة؛ بدعوى رجوع الشيخ عن القول بها [٤]، فضلًا عن تصديق دعوى صاحب «المختلف» و «الذكرى» و «الكفاية» و «الدلائل» الشهرة عليها [٥].
و أمّا الأخبار، فلا دلالة لشيء منها على النجاسة، نعم ظاهرها مانعيته عن الصلاة، و هي أعمّ منها.
نعم ما عن «الفقه الرضوي» [٦] لا يخلو من إشعار بها، لكن كون هذا
[١] المراسم: ٥٦.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٥.
[٣] كشف الالتباس: ٢١١/ السطر ١٣ (مخطوط).
[٤] السرائر ١: ١٨١.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٥٠/ السطر ٢٨، مختلف الشيعة ١: ٣٠٣، ذكرى الشيعة ١: ١٢٠، كفاية الأحكام: ١٢/ السطر ١٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٧٧.