كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - نجاسة القطعة المنفصلة من ذي النفس الحيّ غير الآدمي
ابن زياد [١] قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا عنده عن قطع أليات الغنم، فقال
لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك.
ثمّ قال
إنّ في كتاب عليّ (عليه السّلام): أنّ ما قطع منها ميت لا ينتفع به [٢].
فإنّ الاستشهاد بكتاب عليّ (عليه السّلام) دليل على أنّه ميت تنزيلًا و حكماً، لا عرفاً و لغةً، و إطلاق التنزيل و تفريع عدم الانتفاع به مطلقاً، دليل على نجاسته.
و أوضح منها رواية الحسن بن عليّ قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) فقلت: جعلت فداك، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها، قال
هي حرام.
قلت: فنصطبح بها؟ قال
أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام؟! [٣].
و الظاهر عدم إرادة النجس من «الحرام» بل الظاهر منها معروفية الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع و بين النجاسة في عصر الصدور، كما هو مقتضى التأمّل في ألفاظ الرواية، فيستفاد منها نجاسة كلّ عضو حرام أكله.
و يدلّ عليها إطلاق رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أنّه قال في أليات الضأن تقطع و هي أحياء
إنّها ميتة [٤].
و أمّا ما في صحيحة الحلبي
لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة؛
[١] رواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٤/ ١، الفقيه ٣: ٢٠٩/ ٩٦٧، تهذيب الأحكام ٩: ٧٨/ ٣٣٠، وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٥/ ٣، وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٦: ٢٥٥/ ٢، وسائل الشيعة ٢٤: ٧٢، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ٣.