كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
الحروب و غيرها من زمن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إلى عصر الصادقين (عليهما السّلام).
و بالجملة: إن قلنا بظهور صحيحة ابن سِنان فيما لا يعدّ للأكل و لا يأكله الناس فعلًا، لا يبقى ظهور الأمر بالغسل في الوجوب.
ثمّ لو أُغمض عن ذلك، و قلنا بتعارض الروايتين، و قلنا بعدم شمول أدلّة العلاج للعامّين من وجه كما هو الأقرب [١]، فالقاعدة تقتضي سقوطهما و الرجوعَ إلى أصالة الطهارة. إلّا أن يقال بإطلاق الروايات الواردة في البول، كصحيحة ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن البول يصيب الثوب، قال
اغسله مرّتين [٢].
و نحوها غيرها [٣].
و إطلاق ما وردت في العذرة تقدّم جملة منها [٤]؛ و إن كان في إطلاقها لبول الطير كلام. و قد يقال بعدم البول للطيور غير الخُفّاش [٥]، كما يظهر من رواية المفضّل اختلافه مع سائر الطيور في أُمور، منها: أنّه يبول دونها [٦].
و يحتمل أن يكون بول الطيور مخلوطاً برجيعها؛ لوحدة مخرجهما.
[١] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٠٠ ١٠٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢١، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٠ ٢١.
[٥] مستند الشيعة ١: ١٤٤، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥١٨/ السطر ١٧.
[٦] نقلها في البحار، عن المفضل .. خلق الخفّاش خلقة عجيبة بين خلقة الطير و ذوات الأربع أقرب، و ذلك أنّه ذو اذنين ناشزتين و أسنان و وبر و هو يلد ولاداً و يرضع و يبول و يمشي إذا مشى على أربع، و كلّ هذا خلاف صفة الطير .. إحديهما خروج ما يخرج منه من الثفل و البول فإنّ هذا لا يكون من غير طعم. بحار الأنوار ٣: ١٠٧.