كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - إلحاق ولد الكافر به في النجاسة
و هو المراد من تهويد الوالدين.
و الروايات المشار إليها مع مخالفتها لأُصول العدلية غير مربوطة بعالم التكليف. مضافاً إلى معارضتها لجملة أُخرى من الروايات الدالّة على امتحانهم في الآخرة بتأجيج النار، و أمرهم بالدخول فيها [١].
و رواية حفص مع الغضّ عن سندها لا تدلّ على المقصود؛ لأنّ قوله (عليه السّلام)
إسلامه إسلام ..
إلى آخره، ليس على وجه الحقيقة، بل على نحو التنزيل، و لم يتضح التنزيل من جميع الجهات و إن لا يبعد. ثمّ لو سلّم ذلك لا تدلّ على عمومه للكفر أيضاً، كما لا يخفى.
و أمّا الاستدلال على طهارتهم بالأصل [٢]، و قوله تعالى فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [٣] المفسّر بفطرة التوحيد و المعرفة و الإسلام [٤].
و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
كلّ مولود يولد على فطرة الإسلام ثمّ أبواه يهوّدانه ..
[٥].
ففيه ما لا يخفى؛ لانقطاع الأصل بما تقدّم، و عدم كون المراد من فطرة التوحيد أو الإسلام هو كونهم موحّدين مسلمين، بل المراد ظاهراً أنّهم مولودون على وجهٍ لولا إضلال الأبوين و تلقيناتهما، لاهتدوا بنور فطرتهم إلى تصديق الحقّ و رفض الباطل عند التنبّه على آثار التوحيد و أدلّة المذهب الحقّ، و هو المراد من النبوي المعروف.
[١] راجع الكافي ٣: ٢٤٨/ ١ و ٢ و ٦ و ٧.
[٢] انظر غنائم الأيّام ١: ٤٢٠، مستند الشيعة ١: ٢٠٩.
[٣] الروم (٣٠): ٣٠.
[٤] الكافي ٢: ١٢، باب فطرة الخلق على التوحيد.
[٥] كما استدل به الشيخ الأعظم (قدّس سرّه). راجع الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٥١/ السطر ٣.