كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - أدلّة وجوب الغسل
أنّ السؤال في صحيحة معاوية محمول عليه أيضاً، فلا يكون سؤاله عن عنوان «الغسل» بل عن مسّه في ضمنه، كما لعلّه المتفاهم عرفاً منها، بل هو ظاهرها.
و عليه تحمل صحيحة ابن مسلم الأُخرى؛ ضرورة أنّ التكفين لا يوجب شيئاً، فيكون المقصود المسّ حال الغسل، و ذكر التكفين لعلّه لأجل أنّ الغاسل هو المكفّن، و لهذا عدّ فيها للثلاثة غسلًا واحداً، و لو لا ذلك للزم أن يكون الغسل في تسعة عشر موطناً، لا سبعة عشر، فالغسل في الثلاثة لعنوان واحد هو «المسّ» فتكون الرواية شاهدة على عدم تعدّد العنوان. و تشهد لذلك حسنة الفضل الآتية الواردة في علّة غسل من غسّل ميّتاً [١]، بل هي حاكمة على غيرها.
فموضوع البحث هو مسّ الميّت بعد برده و قبل غسله، كما عنون المحقّق [٢] و غيره [٣]، و قد عرفت عنوان الشيخ. و لعلّ خلاف العامّة في الغاسل الذي مسّه، لا الأعمّ، و لا أظنّ الخلاف في عدم وجوبه على من لم يمسّه.
أدلّة وجوب الغسل
و كيف كان: فالغسل واجب لمسّه إجماعاً، كما في «الخلاف» [٤]، و عن «الغنية» [٥]. و في استفادته من كلامهما كلام. و «هو المشهور» كما عن «المختلف»، و «جامع المقاصد»، و «الكفاية» [٦]، و «مذهب الأكثر» كما عن
[١] تأتي في الصفحة ١٦٥.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٤٤.
[٣] مختلف الشيعة ١: ١٤٩، جامع المقاصد ١: ٤٥٨.
[٤] الخلاف ١: ٧٠١.
[٥] غنية النزوع ١: ٤٠.
[٦] مختلف الشيعة ١: ١٤٩، جامع المقاصد ١: ٤٥٨، كفاية الأحكام: ٣/ السطر ١٠.