كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - طهارة منيّ غير ذي النفس
غير ذي النفس ظاهراً. و هو الظاهر ممّن لم يقيّده بغير ذي النفس، ك «الوسيلة»، و «المراسم»، و «إشارة السبق» [١].
بل لم يحك عن أحد قبل المحقّق التفصيل بين ذي النفس و غيره، و لا تقييد المنيّ بذي النفس، مع تقييدهم الميتة به [٢]، و هو ممّا يؤكّد الإطلاق، فحينئذٍ كيف يسوغ دعوى الشهرة جزماً، بل تقريب الإجماع من السيّد في محكيّ «الرياض» [٣]، و دعوى الإجماع من صاحب «مجمع البرهان»، و صاحب «الجواهر» [٤]، و استظهار عدم الخلاف من الشيخ الأعظم؟! [٥] فالمسألة مشكلة؛ من أجل إمكان دعوى إطلاق الأدلّة و معاقد الإجماعات المتقدّمة، بل عموم معقد إجماع «الخلاف». و من إمكان دعوى الانصراف بالنسبة إلى غير ذي النفس، خصوصاً مع عدم العلم بكونه ذا منيّ. بل و من بعض أنواع ذي النفس.
و الاحتياط لا يترك مطلقاً؛ و إن كان التفصيل أشبه بالقواعد بعد قوّة دعوى الانصراف عن غير ذي النفس، و الجزم بعدم التفصيل بين أقسام ذي النفس بعد شمول المطلقات لبعضها، كما تقدّم، و اللَّه العالم.
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٧، المراسم: ٥٥، إشارة السبق، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١١٩/ السطر ٣٦.
[٢] المقنعة: ٧٢، إشارة السبق، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١٢٠/ السطر ١، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٨.
[٣] رياض المسائل ٢: ٣٤٦.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٠٣، جواهر الكلام ٥: ٢٩٠.
[٥] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٨/ السطر ٢٨.