كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - فيما يستدلّ به لنجاسة المذكورات
أيضاً؛ للسيرة المستمرّة على عدم التحرّز عن سؤرها، و معها لا ينقدح في الذهن من الأمر بالغسل النجاسة.
و صحيحته الأُخرى الواردة في أكل الكلب و الفأرة و شمّهما، لا محيص عن حملها على الاستحباب أو كراهة الأكل؛ ضرورة أنّ مجرّد الشمّ بل الأكل لا يوجب النجاسة، و لم يفرض فيها سراية رطوبتهما، و مع الشكّ محكوم بالطهارة.
و صحيحة معاوية في النزح مع عدم دلالتها على النجاسة بعد كونه استحبابياً، تأمّل محمولة على موتهما فيه، كما هو مورد السؤال في باب المنزوحات غالباً.
و ذيل صحيحة الغنوي محمول على الكراهة؛ بصراحة صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة [١]، تأمّل.
و «القذر» في رواية «العلل» بعد الغضّ عن السند [٢] لإيراد به النجاسة، و إلّا كان تمام الموضوع للحرمة، مع أنّ الظاهر منها أنّها جزء العلّة. و يشهد له ما رواه في «العلل»
و أمّا الأرنب، فكانت امرأة قذرة لا تغتسل من حيض و لا جنابة [٣]
، و الظاهر أنّ القذارة فيه كالقذارة التي في المرأة الحائض و الجنب، و هي ليست النجاسة.
و كيف كان: لا إشكال في طهارة المذكورات، فضلًا عن طهارة المسوخ و ما لا يؤكل لحمه إلّا ما استثني؛ فإنّ نجاستهما بنحو العموم مخالف للنصّ و الإجماع، بل الضرورة، و لذا لا بدّ من تأويل ما نسب إلى الشيخ (رحمه اللَّه) [٤].
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٢٩.
[٢] تقدّم وجه ضعفه في الصفحة ١١٠، الهامش ٣.
[٣] علل الشرائع: ٤٨٦/ ٢.
[٤] مفتاح الكرامة ١: ١٥٠/ السطر ١٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٤/ ذيل الحديث ٦٤٢.