كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
تنبيهان
التنبيه الأوّل: في حكم جلد الميتة
قال الصدوق في «المقنع»: «و لا بأس أن تتوضّأ من الماء إذا كان في زِقّ من جلدة ميتة، و لا بأس بأن تشربه» [١] انتهى.
و قال في «الفقيه»: «و سئل الصادق (عليه السّلام) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن و الماء و السمن، ما ترى فيه؟ فقال
لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن و تتوضّأ منه و تشرب، و لكن لاتصلّ فيه [٢].
فصار هذا مع ضمانه قبل إيراد الحديث بقليل صحّة ما في الكتاب، و حجّيته بينه و بين ربّه [٣] منشأً لنسبة الخلاف في نجاسة الميتة إليه [٤].
و ربّما يجاب عنه: بأنّه لم يفِ بهذا العهد، كما يظهر بالتتبّع في «الفقيه» [٥] و لعلّه كذلك.
لكن من البعيد حصول البداء له في أوّل كتابه.
لكن لا يظهر من فتواه في «المقنع» و لا روايته في «الفقيه» مخالفته في مسألة نجاسة الميتة، أو نجاسة جلدها، و استثناؤه ذلك زائداً على سائر المستثنيات، كالوبر و غيره، بل يحتمل ذهابه إلى عدم سراية النجاسة مطلقاً أو في خصوص الجلد أو الميتة إلى ملاقيها. و هو أيضاً في غاية البعد.
[١] المقنع: ١٨.
[٢] الفقيه ١: ٩/ ١٥.
[٣] الفقيه ١: ٣.
[٤] راجع مدارك الأحكام ٢: ٢٦٨ ٢٦٩، مفتاح الكرامة ١: ١٣٨/ السطر ٢١.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ٦٥، مفتاح الكرامة ١: ١٣٨/ السطر ٢٢، جواهر الكلام ٥: ٣٠٠.