كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - حول التمسّك برواية زيد الزرّاد لحرمة العصير الزبيبي
إجازاته: «كان هذا الشيخ أُعجوبةً في الحفظ و الدقّة و سرعة الانتقال في الجواب و المناظرة و طلاقة اللسان، لم أرَ مثله قطّ، و كان ثقة في النقل ضابطاً، إماماً في عصره، وحيداً في دهره، أذعنت له جميع العلماء، و أقرّت بفضله جميع الحكماء، و كان جامعاً لجميع العلوم، علّامة في جميع الفنون، حسن التقرير، عجيب التحرير، خطيباً شاعراً مفوّهاً، و كان أيضاً في غاية الإنصاف، و كان أعظم علومه الحديث و الرجال و التواريخ» [١] انتهى.
و قريب منهما عن صاحب «الحدائق» مع ذكر تأريخ وفاته، و هو سنة سبع و ثلاثين و مائة و ألف [٢].
فكان هذا الشيخ معاصراً للمولى المجلسي، و هو يروي هذا الحديث على ما حكي بمتن روى صاحب «الحدائق» و غيره [٣]، و كيف يمكن تغليطه و نسبة التصحيف و الخطأ إليه بمجرّد مخالفة حديثه نسخة المحدّث المجلسي، و هل هذا إلّا مثل تغليط المجلسي في رواية روى بعض معاصريه على خلافها؛ و لو من نسخة عتيقة أو غيرها؟! مع احتمال كون ما روى من نسخة غيرها، سيّما مثل هذا الشيخ الذي كان عمدة علومه الحديث و الرجال، كيف يمكن منه رواية حديث و الاستناد إليه من غير إسناد إلى كتاب و نسخة أصل؟! بل المحدّث صاحب «الحدائق» أيضاً مثله في ذلك. و شأن الوحيد البهبهاني و تقدّمه في العلوم، معلوم لا يحتاج إلى إطالة الكلام فيه.
[١] انظر لؤلؤة البحرين: ٧ ٨، تنقيح المقال ٢: ٦٣/ ٣٥ (أبواب السين).
[٢] لؤلؤة البحرين: ٩.
[٣] انظر إفاضة القدير: ٢٤.