كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - أقوائيّة النجاسة العينيّة لميتة الآدمي
ضعاف غالباً، مجهولة المراد، بل موهونة المتن لا يمكن الاتكال عليها في إثبات حكم شرعي.
و أمّا السكوت عن غسل يد الغاسل و آلات الغسل و ما يلاقيه عنده عادة، فمع كونه غير مقاوم للأدلّة اللفظية الدالّة على النجاسة، و مع كون ما وردت في الغسل في مقام بيان حكم آخر، أنّه بعد ثبوت النجاسة نصّاً و فتوى لا بدّ من الالتزام بطهارتها تبعاً، كآلات نزح البئر.
و أمّا دعوى السكوت عن غسل ملاقيه من حال الموت إلى حال الغسل، فغير وجيهة بعد ما وردت الروايات المتقدّمة في غسل الثوب و اليد الملاقيين لجسد الميّت [١].
و أمّا التأييد باستحباب توضّيه، فلا يخفى ما فيه.
و أمّا مكاتبة الصفّار [٢]، فهي و إن كان المظنون ضمّ الغسل فيها، لكن دعوى الظهور اللفظي في غير محلّها، بل هو ظنّ خارجي حاصل من بعض الاعتبارات، و هو غير حجّة.
مع إمكان أن يقال: إنّه من البعيد أن يترك جواب السؤال عن نجاسة الميّت، و أجاب عن غُسل المسّ، فالأنسب قراءته بالفتح. و إنّما ذكر ملاقي البدن لإفادة أنّ ملاقاة الثوب الذي يلي البدن، لا توجب التنجّس، و إنّما الموجب له ملاقاة بدنه.
مع أنّ الظاهر منها أنّ النجاسة كانت مفروغاً عنها، و إنّما سأل- بعد الفراغ عنها عن أمر آخر، فهذا الاحتمال إن لم يكن أقوى، فلا أقلّ من مساواته
[١] تقدّمت في الصفحة ٩٢.
[٢] تقدّمت في الصفحة ١٠٠.