كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
المقام خلاف فهم العرف، بل ربّما يوجب اختلالًا في الفقه، فلا إشكال في سقوط الأصل.
و أمّا الرواية التي أشار إليها الشيخ، فالظاهر أنّها غير ما ذكرها المحقّق و أجاب عنها؛ لأنّ «الحلّ» ظاهر في حلّية اللحم، و لهذا تختصّ ببعض السمُوك.
و قد يقال: إنّ نظر الشيخ إلى صحيحة ابن الحجّاج قال: سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ، فقال
ليس به بأس.
فقال الرجل: جعلت فداك، إنّها علاجي، و إنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إذا خرجت من الماء تعيش خارجةً من الماء؟
فقال الرجل: لا، قال
ليس به بأس [١].
بدعوى: أنّ ظاهر التعليل نفي البأس عن كلّ ما لا يعيش إلّا في الماء، فكأنّه فهم من ذلك طهارة ميتته؛ لعدم معهوديّة ذبحه، و عدمِ إشعار في الرواية باشتراطه [٢].
و فيه: أنّ الشبهة في الخزّ إنّما هي من قِبل عدم تذكيته، و إخراجِه من الماء و أخذ الجلد بلا ذبح، و نفي البأس لأجل أنّ أخذه من الماء ذكاته. و تشهد لذلك رواية ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إذ دخل عليه رجل من الخزّازين، فقال له: جعلت فداك، ما تقول في الصلاة في الخزّ؟ فقال
لا بأس بالصلاة فيه.
[١] الكافي ٦: ٤٥١/ ٣، وسائل الشيعة ٤: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٢٤/ السطر ٢٣.