كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - عدم خمرية الفقّاع و مسكريته
العنب. و إطلاقها على غيرها بضرب من التأويل [١]، فراجع.
و أمّا كلمات الأصحاب فبين ظاهرة في ذلك؛ لأنّ مقابلة المسكرات مع الفقّاع في كلماتهم في أبواب النجاسات و الأشربة المحرّمة و المكاسب المحرّمة و الحدود ظاهرة في أنّه بعنوانه موضوع الحكم لا لإسكاره، و لا لصدق «الخمر» عليه.
مضافاً إلى أنّه لم نرَ استدلالهم على خلاف العامّة في حرمته بظاهر القرآن، فقد استدلّوا عليه تارة: بروايات من طرقهم، و أُخرى: بدليل الاحتياط، و لو أمكن الاستدلال عليه بظاهر الآية و لو بوجه لاستدلّوا عليه، سيّما علم الهدى (رضى اللَّه عنه) الذي عمل «الانتصار» لانتصار الحقّ و إزهاق الباطل، جزاه اللَّه عن الإسلام أفضل جزاء، و من دأبه التشبّث بظواهر الآيات عليهم حيثما أمكن. مع أنّه من أئمّة الأدب و اللسان. و كذا شيخ الطائفة في «خلافه» بل و ابن زهرة [٢].
و قد تمسّك الشيخ في حدود «نهايته» لإثبات أحكام الخمر له بثبوت سوائيته مع الخمر من أئمّة آل محمّد عليهم الصلاة و السلام [٣].
و بالجملة: يظهر من كلمات أصحابنا عدم كونه خمراً أو مسكراً، و ليست حرمته لهما؛ ففي «النهاية» بعد ذكر المسكرات: «و حكم الفقّاع حكم الخمر على السواء» [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٠.
[٢] الانتصار: ١٩٧، الخلاف ٥: ٤٨٩ ٤٩٠، غنية النزوع ١: ٤١.
[٣] النهاية: ٧١٣.
[٤] النهاية: ٥٩١.