كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
غسل ميّتاً له أن يدخل المسجد، و يجلس فيه، فلو كان نجس العين لما جاز ذلك. و لأنّ الماء المستعمل في الطهارة الكبرى طاهر بغير خلاف، و من جملة الأغسال غسل من مسّ ميّتاً، و لو كان ما لاقى الميّت نجساً، لما كان الماء الذي يغتسل به طاهراً» [١] انتهى.
فكأنّه ادعى الإجماع بالملازمة على المسألة، فلو كانت إجماعية بنفسها لا يتأتّى له ذلك. و ليس المقصود في المقام تصحيح كلامه و صحّةَ دعوى إجماعه، حتّى يقال: إنّ للمناقشة فيه مجالًا واسعاً، بل المقصود هدم بناء إجماعية المسألة، و فتح باب احتمال اجتهاديتها.
الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
و أمّا الروايات، فما يمكن الاستدلال بها للنجاسة كثيرة:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال
يغسل ما أصاب الثوب [٢].
و رواية إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت، قال
إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه، و إن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه
يعني إذا برد الميّت [٣].
و فيهما احتمالان
[١] انظر الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٩/ السطر ١٨، السرائر ١: ١٦٣.
[٢] الكافي ٣: ١٦١/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٦١/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ١.