كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - عدم الفرق في أجزاء الكلب بين ما تحلّه الحياة و غيره
من جملته بما هو حيّ أي لا تحلّه الحياة فهو معلوم لا كلام فيه، لكن لا دليل على تخصيص النجاسة بما تحلّه الحياة في الكلب أو الخنزير.
و إن أراد أنّه ليس من أجزائه مطلقاً، فهو غير وجيه، فكيف يمكن نفي جزئية العظم و الظفر، بل الشعر؟! فإنّ الكلب في الخارج كلب بجميع أجزائه.
بل المتيقّن من قوله: «الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل»، و قوله (عليه السّلام) في صحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكلب السلوقي، فقال
إذا مسسته فاغسل يدك [١]
، و نحوِهما، ملاقاة شعره؛ لأنّه نوعي غالبي. و لو نوقش فيه فلا أقلّ من الإطلاق، بل هو الفرد الشائع.
و كيف يمكن أن يقال في مثل قول عليّ (عليه السّلام) على ما في حديث الأربعمائة
تنزّهوا عن قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب و هو رطب فليغسله، و إن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء [٢]
: لإيراد منه إصابة ظاهره المحفوف بالشعر، و لا يلاقي الملاقي نوعاً إلّا شعره؟! نعم، يمكن المناقشة في دلالة مثل صحيحة أبي العبّاس قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء.
قلت: و لِمَ صار بهذه المنزلة؟ قال
لأنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أمر بقتله [٣].
[١] الكافي ٦: ٥٥٣/ ١٢، وسائل الشيعة ٣: ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٩.
[٢] الخصال: ٦٢٦/ ١٠، وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٥٩، وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.