كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - نجاسة بول الرضيع
الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد؛ لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله.
ثمّ قال
يا زرارة، هذا عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره و بوله و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز .. [١]
إلى آخره.
إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في الطهارة و عدم البأس، و الجمع بينها و بين ما أمر فيها بالغسل عقلائي؛ بحمل الثانية على رجحان التنزّه عنها.
و لقد أطنب صاحب «الحدائق» في المقام، و أتى بغرائب، و أطال اللسان على محقّقي أصحابنا بزعم تنبّهه على أُمور غفل عنها المحصّلون [٢]، و لو لا مخافة تضييع الوقت لسردت إيراداته مع ما يرد عليها، لكنّ الأولى الغضّ عنها بعد وضوح المسألة.
نجاسة بول الرضيع
و أمّا بول الرضيع، فلم ينقل الخلاف في نجاسته إلّا عن ابن الجنيد، فإنّه قال: «بول البالغ و غير البالغ من الناس نجس، إلّا أن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً، فإنّ بوله و لبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس» [٣].
[١] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٢٠ ٣١.
[٣] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٠١.