كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من الميتة
و عن «المنتهى» دعواه على طهارة العظم [١].
و عن شارح «الدروس»: «أنّ العمدة في طهارة هذه الأجزاء عدم وجود نصّ يدلّ على نجاسة الميتة حتّى تدخل، لا عدم حلول الحياة، و إلّا لو كان هناك نصّ كذلك لدخلت، كشعر الكلب و الخنزير، و إلّا فزوال الحياة ليس سبباً للنجاسة، و إلّا لاقتضى نجاسة المذكى. على أنّه لا استبعاد في صيرورة الموت سبباً لنجاسة جميع أجزاء الحيوان و إن لم تحلّه الحياة» [٢] انتهى.
و فيه: أنّه إن أراد عدم الدليل على نجاسة الميتة، فقد مرّ ما يدلّ عليها [٣].
و إن أراد أنّه لا دليل على نجاسة أجزائها؛ فإنّ «الميتة» اسم للمجموع، فقد مرّ ما فيه [٤]. مع أنّ التعليل لعدم الأكل في آنية أهل الكتاب: بأنّهم يأكلون فيها الميتة و الدم و لحم الخنزير، دليل على أنّ الأجزاء نجسة؛ فإنّ المأكول لحمها.
و إن أراد قصور الأدلّة عن إثبات نجاسة ما لا تحلّه الحياة منها، فهو لا يخلو من وجه؛ لأنّ ما دلّ على نجاسة الميتة على كثرتها إنّما علّق فيها الحكم على عنوان «الجيفة» و «الميتة»، و هما بما لهما من المعنى الوصفي لا تشملان ما لا تحلّه الحياة؛ فإنّ «الجيفة» هي جثّة الميتة المنتنة، و النتن وصف لما تحلّه الحياة، و لا ينتن الشعر و الظفر و غيرهما من غير ما تحلّه الحياة.
و دعوى: أنّها و إن كانت معنى وصفياً، و لكنّها صارت اسماً للمجموع الذي
[١] منتهى المطلب ١: ١٦٤/ السطر ٢٥.
[٢] مشارق الشموس: ٣١٦/ السطر ٣٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ١١٨.