كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - طهارة دم ما لا نفس سائلة له
طهارة دم ما لا نفس سائلة له
كما أنّ طهارة دم ما لا نفس سائلة له، لا تحتاج إلى تجشّم استدلال بعد ما عرفت؛ و إن تكرّر نقل الإجماع عليها من السيّد، و الشيخ، و ابن زهرة، و الحلّي، و المحقّق، و العلّامة، و الشهيدين، و غيرهم [١].
و تشهد لبعضها السيرةُ المستمرّة، و روايةُ السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان لا يرى بأساً بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلّي فيه الرجل يعني دم السمك- [٢].
و كون التفسير من أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) غير معلوم، فتدلّ على عدم البأس في مطلق ما لم يذكّ، تأمّل.
بل لا يبعد صحّة الاستدلال ببعض الروايات الواردة في ماء البئر و المياه، كموثّقتي عمّار [٣] و حفص بن غياث [٤].
فما يظهر من بعضهم كالمحكي عن «المبسوط» و «الجمل» و «المراسم»
[١] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٧/ السطر ٢٦، الخلاف ١: ٤٧٦، غنية النزوع: ١: ٤١، السرائر ١: ١٧٤، المعتبر ١: ٤٢١، منتهى المطلب ١: ١٦٣/ السطر ١١، ذكرى الشيعة ١: ١١٢، روض الجنان: ١٦٣/ السطر ٤، جواهر الكلام ٥: ٣٦٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ١، و قد تقدّم أيضاً في الصفحة ٧٣ و ١١١ ١١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١/ ٦٦٩، وسائل الشيعة ١: ٢٤١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١٠، الحديث ٢، و قد تقدّم أيضاً في الصفحة ٧٤ و ١١٢.