كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الاستدلال على نجاسة الخمر بالروايات
بالخمر، فقال
هو خبيث بمنزلة الميتة، فإن كان مضطرّاً فليكتحل به [١].
فإنّ التنزيل منزلة الميتة إمّا يكون في النجاسة، أو مع الحرمة، لا في الحرمة فقط، سيّما مع قوله (عليه السّلام)
خبيث
و سيّما أنّ الاكتحال ليس بأكل، و أنّ الخمر مستهلك في الكحل، فالأنسب فيه النجاسة، و لا أقلّ من إطلاق التنزيل.
و منه يظهر صحّة الاستدلال برواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن إلّا به، إنّما هو اضطرار، فقال
لا و اللَّه، لا يحلّ للمسلم أن ينظر إليه، فكيف يتداوى به؟! و إنّما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا و كذا .. [٢]
إلى آخره، تأمّل.
و يمكن عدّ الروايات الواردة في باب المنزوحات [٣] من تلك الطائفة؛ فإنّ الناظر فيها لا يشكّ في أنّ نجاستها كانت مفروغاً عنها، و إنّما وقع بعدها السؤال عن حال البئر.
بل جميع الروايات في منزوحات البئر إلّا ما شذ منها واردة في ملاقاته لنجاسات مفروغ عنها، فلا شبهة في دلالتها عليها، سيّما مع إردافها بالدم و الميتة و لحم الخنزير، و تسويتها معها، فجعلها كالصريحة في المطلوب.
كما أنّ منها: موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث: أنّه سأله عن
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١١٤/ ٤٩٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢١، الحديث ٥.
[٢] بحار الأنوار ٥٩: ٨٨/ ١٥، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٠، الحديث ١٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ١٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥.