كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - الإعضال الرابع
و بقي حتّى سكن غليانه مسكراً، لم يثبت به مسكرية ما غلى في أوّل غليانه فيه، فضلًا عن العصير.
بل يمكن أن يقال: إنّ عدم مسكرية ما غلى بنفسه مفروغ عنه لدى السائل، و إنّما شبهته فيما سكن غليانه.
و هذه الصحيحة نظير جملة أُخرى من الروايات التي تمسّك بها لإثبات مدعاه بعد عدّة مقالات، كرواية إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت: يا جارية، اسقيني ماءً، فقال لها
اسقيه من نبيذي
فجاءت بنبيذ مَرِيس في قدح من صفر.
قلت: لكنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا، قال
فما نبيذهم؟
قلت: يجعلون فيه القعوة، قال
و ما القعوة؟
قلت: الدازي، قال
و ما الدازي؟
قلت: ثفل التمر يفري به الإناء حتّى يهدر النبيذ فيغلي، ثمّ يسكن فيشرب، قال
ذاك حرام [١].
و قريب منها رواية إبراهيم بن أبي البلاد، عن [ابن] الرضا (عليه السّلام) [٢].
و في نسخة «مرآة العقول»: «ثمّ يسكر» بدل «ثمّ يسكن» [٣] فعليها تدلّ الرواية على ضدّ مقصوده، لمكان «ثمّ».
و كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فسأله عن النبيذ، فقال
حلال.
[١] الكافي ٦: ٤١٦/ ٤، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٤١٦/ ٥، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٣] مرآة العقول ٢٢: ٢٧٧/ ٤.