تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
و لكنّه أورد على هذا الجواب بعض الأعلام قدّس سرّه في الشرح- مضافا إلى منع الكبرى كما هو مختاره- بمنع الصغرى؛ لأنّ القدماء من الأصحاب لم يتعرّضوا لهذه المسألة في كتبهم، مع أنّ الإشكال لا ينحصر في وجود ابن فضّال في السند، بل في طريق الشيخ إليه علي بن محمد بن الزبير، و لم يذكر فيه قدح و لا مدح، مع أنّه لا أصل للشهرة المذكورة و إن كانت مذكورة في بعض كتب الشيخ الأعظم قدّس سرّه [١]، و الأصل فيها ما ذكره الشيخ في محكي كتاب الغيبة أنّه سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني، فأجاب بأنّي أقول فيها بما قاله العسكري عليه السّلام في كتب بني فضال:
خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا [٢].
و استظهر عدم صحّة هذه الرواية؛ لأنّها مروية عن خادم الحسين بن روح و هو مجهول حتى اسما، فالإشكال المهمّ عدم إحراز وجود أصل الرواية في كتاب ابن فضّال، و ذكر في الذيل أنّ طريق الشيخ إلى كتاب ابن فضّال و إن كان ضعيفا لما ذكر، إلّا أنّه حيث يكون طريق النجاشي إليه صحيحا، و شيخهما شخص واحد؛ و هو أحمد بن محمد بن عبدون، فطبيعة الحال تقتضي أنّ ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من دون زيادة و لا نقيصة، فلا جرم يستلزم ذلك صحّة طريق الشيخ إليه [٣].
أقول: هذا الطريق يكفي جوابا عن عدم وجود الرواية في كتاب ابن فضال احتمالا، و أمّا الاعتماد على أصل رواياتهم فهو- أي الإشكال- بحاله؛ لما مرّ منه من أنّ الراوي عن الحسين بن روح خادمه المجهول من حيث الاسم فضلا عن
[١] كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٦.
[٢] غيبة الشيخ: ٣٨٩ ح ٣٥٥.
[٣] المستند في شرح العروة ٢١: ٢٠١- ٢٠٣.