تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة ٤ الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعا في الواجب المعيّن رمضانا كان أو غيره
..........
و لا يكفي الفصل بين زمان الحدوث و ظرف العمل، أم يكون مرادهم الحيث الإثباتي الذي مرجعه إلى لزوم وقوع النيّة في الليل، و لازمه عدم الكفاية لو نوى عصر آخر شعبان لصوم الغد بعنوان رمضان فرضا، و نام إلى آخر النهار من يوم رمضان على خلاف ما في المتن و ما قوّيناه.
و الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ المعتبر في العبادة استنادها إلى أمر اللّه تعالى، من دون فرق بين العبادات الوجوديّة و العدميّة، و قد ثبت و يثبت أنّه لا يلزم التوجّه التفصيلي إلى المفطرات الواقعيّة، و إلّا يلزم البطلان في كثير من الموارد بل أكثرها.
نعم، لازم ما ذكرنا عدم لزوم الحدوث في العبادات الوجوديّة مقارنة بها، مع أنّ المشهور على خلافه و إن التزموا بكفاية النيّة الارتكازيّة و استمرار النيّة حكما بعد الحدوث كذلك، لكن لقائل الاستشكال عليهم بعدم اللزوم في العبادات الوجوديّة أيضا مع إحراز الاستناد و عدم كون الداعي إلى الإتيان بها إلّا أمر اللّه تبارك و تعالى، لكنّ الكلام فعلا في الصوم الذي هو من الواجبات العدميّة، و الظاهر أنّ نظر المشهور إلى الحيث المنفي و عدم لزوم المقارنة و الاتّصال إلى طلوع الفجر. و عليه: فلا فرق بين كون الحدوث في الليل أو قبله، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه حكي عن ابن أبي عقيل [١] ما حكي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من أنّه: لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل [٢] و إن كان غير موجود في كتبنا الروائيّة، بل موجود في
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٥٣ مسألة ١٧.
[٢] مستدرك الوسائل ٧: ٣١٦، أبواب وجوب الصوم و نيّته ب ٢ ح ١، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ١٨٩، باب الدخول في الصوم بالنيّة ح ٨٠٠١ و ٨٠٠٣ و ص ٢١٥ باب نيّة الصيام للغد ح ٨٠٨١، كنز العمّال ٨: ٤٩٣ ح ٢٣٧٨٩- ٢٣٧٩١.