تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٨ لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر
..........
حمل الروايات المتقدّمة النافية للقضاء على عدم وجوبه و إن كان أمرا مستحبّا.
فانقدح أنّ المتّبع في المسألة هو النظر المشهور، و أنّه لا مجال لشيء من القولين في مقابله.
الفرع الثاني: ما إذا كان العذر المستمرّ غير المرض، كالسفر في رمضان المستمرّ إلى الرمضان الثاني مع عدم تخلّل المرور إلى الوطن، أو الإقامة الموجبة للإتمام و لصحّة الصيام في محلّ من بلد أو قرية، و قد قوّى في المتن وجوب القضاء عليه فقط و إن احتاط في العروة بالجمع بينه و بين المدّ [١]. و الظاهر أنّ الاحتياط وجوبيّ و إن كان يمكن أن يقال بأنّه استحبابي؛ لظهور كلامه في تعيّن القضاء عليه، فتدبّر.
و كيف كان، فمقتضى القاعدة ثبوت القضاء في هذا الفرع، كما أنّ مقتضاها في الفرع الأوّل أيضا ذلك، إلّا أنّه قد وردت روايات معتبرة على سقوط القضاء في المرض المستمرّ، كما عرفت.
و أمّا في المقام: فلم ترد رواية على اتّحاد حكم السفر و المرض عدا رواية الفضل ابن شاذان، عن الرضا عليه السّلام، المرويّة في علل الصدوق و عيونه- قال في حديث طويل:- إن قال: فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره، أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل و سقط القضاء، و إذا أفاق بينهما أو أقام و لم يقضه وجب عليه الفداء و القضاء؟ ... إلخ [٢]؛ فإنّ ظاهرها مفروغيّة اشتراك السفر مع المرض في صورة
[١] العروة الوثقى ٢: ٥٧ مسألة ٢٥٣٤.
[٢] علل الشرائع: ٢٧١ ح ٩، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ١١٧ ح ١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٥ ح ٨.