تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
بذلك باعتبار التشبيه بالقسامة، فتدبّر.
و كيف كان، يجري هنا أيضا ما ذكرناه في ذيل السابقة على فرض المعارضة من ثبوت الترجيح مع تلك الروايات.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم- التي رواها عنه أيّوب [١] و حمّاد- عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا، و ليس بالرأي و لا بالتظنّي، و لكن بالرؤية. (قال: خ ل) و الرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد: هو ذا هو، و ينظر تسعة فلا يرونه، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف، و إذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين. و زاد حمّاد فيه: و ليس أن يقول رجل: هو ذا هو، لا أعلم إلّا قال: و لا خمسون [٢]. و رواه في الوسائل في باب آخر قبل هذا الباب عن أبي أيّوب ... إلخ [٣]، و الظاهر أنّه هو الصحيح.
و دلالتها ظاهرة فيما قلناه؛ من أنّه لا عبرة بالرأي و لا بالتظنّي في قبال العامّة، و ليس فيها أيضا إشعار بتوصيف الشاهد بالعدالة، فلا تنافي ما يدلّ على اعتبار شهادة رجلين بشرط أن يكونا عدلين، من دون فرق بين الموارد و صورتي وجود العلّة و عدمها.
و منها: رواية أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: كم يجزئ في رؤية الهلال؟ فقال: إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه
[١] كذا في الوسائل ٧: ٢٠٩ ح ١١، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي، و لكن في الطبعة الجديدة:
أبي أيّوب، و في هامشه: في نسخة أيّوب (هامش المخطوط).
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦ ح ٤٣٣، الاستبصار ٢: ٦٣ ح ٢٠٣، الكافي ٤: ٧٧ ح ٦، الفقيه ٢: ٧٦ ح ٣٣٤، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ١١ ح ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣ ح ٢.