تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
تقدير أن يكون العطف ب «و» الظاهر في ثبوت المعيّة و تحقّق الاجتماع؟ و يحتمل قويّا أن يكون العطف ب «أو» الدالّ على كفاية أحد الأمرين.
و كيف كان، فقد يناقش [١] في الرواية تارة: من حيث السند، و اخرى: من حيث الدلالة.
أمّا من جهة السند: فلأجل حبيب الخزاعي أو الجماعي؛ فإنّه مجهول، و حبيب الخثعمي- كما في بعض الكتب الحاكي للرواية [٢]- و إن كان موثّقا، إلّا أنّه لم يكن الثابت في المقام هو الرجل الموثّق، بل المردّد بينه و بين غيره، فلا اعتبار بالرواية من حيث السند.
و أمّا من جهة الدلالة: فمن جهة أنّ مفادها عدم جواز شهادة رجلين عدلين مع عدم وجود الغيم في السماء و علّة فيها، مع أنّه على هذا التقدير يطمأنّ بخطئهما، و لا تكون مثل هذه البيّنة مشمولة لدليل الحجّية.
أقول: هذا ليس إشكالا في دلالة الرواية، بل يكون بيانا لعلّة عدم جواز شهادة رجلين مع عدم وجود الغيم في السماء، مع أنّ حصول الاطمئنان بخطئهما في هذه الصورة، إن كان مرجعه إلى ما ذكرنا من حجّية الاطمئنان في نظر العقلاء فالصغرى ممنوعة؛ لأنّ حصول الاطمئنان الكذائي في الصورة المذكورة ممنوع.
و إن لم يكن مرجعه إلى ما ذكرنا فالكبرى ممنوعة، و عدم شمول أدلّة الحجّية له غير ظاهر.
فالأولى أن يقال بأنّه مع وجود المعارضة بين هذه الرواية على فرض اعتبارها
[١] المناقش هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ٦٥- ٦٦.
[٢] أي في وسائل الشيعة ٧: ٢١ ح ١٣، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي.