منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٣ - الفصل السادس إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة
العشرة فإن كانت ذات عادة وقتية و عددية تجعل ما في العادة حيضا و إن كان فاقدا للصفات، و الزائد عليها استحاضة و إن كان واجدا لها، من دون فرق بين كون عادتها حاصلة من تكرر التمييز [١٦٨] أو من رؤية الدم على الأقوى، و من دون فرق أيضا بين كون الواجد للصفات الزائد على ما في العادة مما يمكن جعله حيضا منضما إلى ما في العادة لكون المجموع منهما و من النقاء المتخلل بينهما لا يزيد على العشرة، أو حيضا مستقلا لكونه مفصولا عن الدم الذي في العادة بعشرة أيام [١٦٩] و ليس بأقل من ثلاثة أيام، أو لا يمكن جعله حيضا أصلا لا منضما و لا مستقلا.
الاستحاضة بعد انتهاء العادة و لو كان الدم بصفة الحيض، و هو حكم واقعي لا ينكشف خلافه بانقطاع الدم على العشرة و ذات العادة غير المستحاضة سابقا تستظهر بيوم على الأقل إذا استمر بها الدم بعد أيام العادة و يجوز لها الاستظهار بيومين أو أكثر إلى تمام العشرة من حين رؤية الدم ثم تبني على الاستحاضة، و هذا حكم ظاهري فحيث ينقطع الدم على العشرة ينكشف انه كان حيضا. و اما المضطربة أو المبتدئة فإذا لم تعلم بان الدم حيض فلا تتحيض الا مع وجدان الصفة و بدون ذلك يحكم بأنها مستحاضة و حيث ترى المضطربة أو المبتدئة الدم بصفة الحيض و يثبت كونه حيضا ثم يستمر الدم و ينقطع على العشرة يحكم بأنه كله حيض و لو لم يبق بنفس الصفة.
[١٦٨] تقدم ان رؤية الدم الفاقد لصفة الحيض لا يوجب التحيض كما ان تكرر التمييز لا يوجب عادة تحكم على التمييز المخالف فالظاهر ان المتبع هو التمييز.
[١٦٩] مراده الانفصال بين الدمين الواجدين للصفات مع استمرار الدم.