منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٢ - الأول الوطن
مسألة ٤٧- إذا حدث له التردد في التوطن في المكان
بعد ما اتخذه وطنا أصليا كان أو مستجدا ففي بقاء الحكم إشكال [٤٣٨].
مسألة ٤٨- الظاهر انه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا
[٤٣٩]، فلو قصد الإقامة في مكان مدة طويلة و جعله مقرا له- كما هو ديدن المهاجرين الى النجف الأشرف [٤٤٠] أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع الى أوطانهم بعد قضاء وطرهم- لم يكن ذلك المكان وطنا له نعم هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه، فإذا رجع اليه من سفر الزيارة مثلا أتم و ان لم يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام. كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه الى الوطن أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية فلو كانت أقل وجب التمام، و كما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر.
تنبيه: إذا كان الإنسان وطنه النجف و كان له محل عمل في الكوفة
[٤٣٨] و لا يبعد بقاء الحكم.
[٤٣٩] عرفت ما فيه.
[٤٤٠] المهاجر إذا أعرض عن وطنه الأصلي رتب على مهجره حكم الوطن و لو كانت هجرته قصيرة الأمد كسنة مثلا، و إذا لم يكن معرضا عن وطنه الأصلي فإن كان قد اتخذ من البلد الآخر مسكنا له مدة طويلة كعشرين سنة مثلا فهو أيضا نحو استيطان يخرج به عن عنوان المسافر، و ان لم يكن قد اعتزم البقاء مدة طويلة فالحكم هو التقصير في مهجره إذا لم يقصد الإقامة، كما إذا كان عازما على البقاء سنة أو سنتين.