منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٦ - المقصد الثامن في صلاة الاستئجار
الإجارة و إلا لزم العمل على مقتضى الإجارة، فإذا استأجره على ان يعيد مع الشك أو السهو تعين ذلك، و كذا الحكم في سائر أحكام الصلاة [٢٦٨]، فمع إطلاق الإجارة يعمل الأجير على مقتضى اجتهاده أو تقليده، و مع تقييد الإجارة يعمل على ما يقتضي التقييد.
مسألة ٦- إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره
للعمل و لا لغيره ان يتبرع عنه فيه، اما إذا كانت مطلقة جاز له ان يستأجر غيره، و لكن لا يجوز ان يستأجره بأقل من الأجرة إلا إذا أتى ببعض العمل أو بغير جنس الأجرة.
مسألة ٧- إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة فلم يأت بالعمل
كله أو بعضه فيها لم يجز الإتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر، و إذا اتى به
[٢٦٨] إذا قامت قرينة على ملاحظة نظر الأجير أو غيره في الإجارة اتبعت، و لا يبعد قيام هذه القرينة العامة في موارد إيصاء الميت على ان المتبع نظره بل و كذلك في سائر موارد صدور الإيجار عن شخص يكون لإتيان العمل بوجه صحيح عنده أثر بالنسبة إليه، كما إذا استأجر الولي المكلف بالقضاء للقضاء عن الميت، و حيث لا قرينة يكون الظاهر وقوع الإجارة على الصلاة الواقعية أو التفريغ الواقعي و يكون نظر الأجير طريقا إليه، فان أتى بما هي صلاة واقعية في نظره كفاه ذلك و ان كانت الصلاة الواقعية مرددة بين الأقل و الأكثر و كان الزائد منفيا بالأصل كفاه ذلك أيضا من دون فرق بين ان يكون مورد الإجارة نفس العمل أو عنوانا منتزعا عنه- كتفريع ذمة الميت- لرجوع الثاني إلى الأول.