منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الثامن في التسليم
الفصل الثامن: في التسليم
. و هو واجب في كل صلاة و آخر أجزائها و به يخرج عنها و تحل له منافياتها، و له صيغتان الأولى: «السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» و الثانية: «السلام عليكم» بإضافة و رحمة اللّه و بركاته على الأحوط و ان كان الأظهر عدم وجوبها. فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة و إذا بدأ بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس. و أما قول «السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته» فليس من صيغ السلام و لا يخرج به عن الصلاة، بل هو مستحب.
مسألة ١- يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربي
، كما يجب فيه الجلوس و الطمأنينة حاله. و العاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم.
مسألة ٢- إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة
. و كذا إذا فعل غيره من المنافيات. و إذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر البطلان [١٩٦] لوقوع المنافي في أثناء الصلاة لعدم تحقق الخروج عنها. و إذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة [١٩٧].
[١٩٦] بل هو الأحوط فيما إذا كان المنافي من قبيل الحدث الذي ثبت أن الصلاة تبطل بوقوعه في أثنائها كيفما وجد و أما إذا كان مما لا تبطل الصلاة به إلا عمدا فالظاهر الصحة و لزوم التسليم.
[١٩٧] بل يتداركها و تصح صلاته إلا إذا كان قد صدر عنه ما تبطل به الصلاة عمدا و سهوا كالحدث.