منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الأول يستحب الأذان و الإقامة استحبابا مؤكدا في الفرائض اليومية
فصل بالنافلة في الموارد المذكورة ففي السقوط إشكال كالإشكال في كون السقوط في الأول عزيمة و ان كان الأظهر انه كذلك في الثاني و الثالث، و اما في الرابع فالظاهر انه رخصة لكن إذا أذن فالظاهر عدم الاجتزاء بالوضوء الأول [٨١].
مسألة ٢- يسقط الأذان و الإقامة جميعا في أمور:
الأول: الداخل في الجماعة [٨٢] التي أذنوا لها و أقاموا و ان لم يسمع.
الثاني: الداخل الى المسجد قبل تفرق الجماعة سواء صلى جماعة إماما أم مأموما أم منفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا، فمع كون إحداهما في أرض المسجد و الأخرى على سطحه يشكل السقوط، و يشترط أيضا ان تكون الجماعة السابقة بأذان و اقامة فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقه عليها و إقامتها فلا سقوط، و ان تكون صلاتهم
[٨١] لا يخلو التعبير من خفاء، لأن مراده ان كان اختصاص العفو عن الحدث الواقع في الأثناء بما إذا جمع بين الصلاتين بأذان واحد فهو ينافي ما تقدم منه في المسلوس من أن وظيفته الوضوء لكل صلاة إلا إذا كان دائم الحدث فيكتفي بوضوء واحد لصلوات كثيرة. و ان كان المراد عدم الاجتزاء بالوضوء الأول لو أذن أذانا ثانيا و لو لم يقع حدث في البين فلا موجب لذلك، فالاجتزاء بالوضوء الأول إيجابا و سلبا لا يدور مدار الأذان الثاني بعنوانه بل مدار وقوع الحدث و عدمه.
[٨٢] و كذلك من يريد إنشاء الجماعة بالاقتداء بآخر فإنه يكفيهما أذان أحدهما و اقامته لتلك الجماعة.