منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - الفصل الثالث في أحكام النجاسة
العينية غير المتعدية إليه إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد مثل وضع العذرات، و الميتات فيه، بل مطلقا على الأحوط وجوبا [٣٣٧] الا فيما لا يعتد به لكونه من توابع الداخل. مثل أن يدخل الإنسان و على ثوبه أو بدنه دم لجرح أو قرحة أو نحو ذلك، بل الأحوط استحبابا المنع مطلقا.
نعم لا بأس بإدخال المتنجس إذا لم يكن فيه عين النجاسة.
مسألة ٤٤- تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد، و آلاته و فراشه
حتى لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت، لكن لو صلى و ترك الإزالة عصى و صحت الصلاة، أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدما لها على الإزالة.
مسألة ٤٥- إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شيء منه لم يجب
إلا إذا كان يسيرا لا يعتد به، نعم إذا وجد باذل لتعميره وجب تطهيره و ان لزم تخريبه أجمع [٣٣٨].
مسألة ٤٦- إذا توقف تطهير المسجد على بذل مال وجب
إلا إذا كان بحيث يضر بحاله، و لا يضمنه من صار سببا للتنجيس [٣٣٩] كما لا يختص
[٣٣٧] الظاهر عدم الوجوب.
[٣٣٨] وجوب التطهير بهذا المعنى لا يخلو من اشكال.
[٣٣٩] لا يبعد أن يكون المنجس ضامنا لوصف الطهارة للمسجد فإذا امتنع عن الأداء وادي الوصف غيره عنه بإذن ولي الممتنع جاز له الرجوع عليه فيما أنفقه.