مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - المقام الثاني
و يكره تزويج الحمقاء، للتحذير عنها في الأخبار، معلّلا بانّ صحبتها بلاء، و ولدها ضياع، و انّ الحمقاء لا تنجب، و كذا المجنونة [١] .
و منها: كونها بكرا، للأمر بالتزوّج بهنّ، لأنّهنّ أطيب شىء افواها، و أنشفه أرحاما، و أدرّ شىء أخلاقا [٢] .
و منها: كونها نسيبة كريمة الأصل، الّتي لم تولد من الزّنا أو الحيض أو الشبهة، فانّ ولد الحرام لا ينجب و لا يفلح. و قد وردت الأوامر الأكيدة باختيار محلّ قابل للنّطفة، و إنّ الخال أحد الضجيعين [٣] . و ورد التحذير عن التزوّج بخضراء الدّمن، المفسّرة بالمرأة الحسناء في منبت السوء [٤] . فينبغي اختيار من لا عار في نسبها، و لا صفة مذمومة في أقاربها.
و منها: كونها عفيفة، فانّ العفّة من عمدة ما يراد منها [٥] .
و منها: كونها و لودا و ان لم تكن حسناء، للأوامر الاكيدة بذلك [٦] . و يعرف كونها و لودا يكون أمّها و أختها و ساير النّساء من أقاربها القريبة كذلك.
[١] المقنعة: ٨٠. و التهذيب: ٧/٤٠٦ باب ٣٤ برقم ١٦٢٣ بسنده عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: زوّجوا الاحمق و لا تزوّجوا الحمقاء فان الاحمق ينجب و الحمقاء لا تنجب.
[٢] الكافي: ٥/٣٣٤ باب فضل الابكار برقم ١.
[٣] الكافي: ٥/٣٣٢ باب اختيار الزوجة برقم ٢ و ٣.
[٤] الفقيه: ٣/٢٤٨ باب ١١١ برقم ١١٧٧، و الكافي: ٥/٣٣٢ باب اختيار الزوجة حديث ٤.
[٥] الفقيه: ٣/٢٤٦ باب ١١٠ برقم ١١٦٧ بسنده عن جابر بن عبد اللّه الانصاري، قال: كنّا جلوسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: فتذاكرنا النساء و فضل بعضهن على بعض، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الا اخبركم بخير نسائكم؟قالوا: بلى يا رسول اللّه فاخبرنا، قال: انّ من خير نسائكم الولود الودود، الستيرة العفيفة العزيزة في اهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان مع غيره، الذي تسمع قوله، و تطيع أمره، و اذا خلا بها بذلت له ما اراد منها، و لم تبذل له تبذل الرجل.
[٦] الكافي: ٥/٣٣٣ باب كراهيّة تزويج العاقر برقم ١ و ٢ و ٣