مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨ - الثامن الخضاب
و ما روي عنه عليه السّلام من انه قال: رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم النساء بالخضاب ذات البعل و غير ذات البعل، أما ذات البعل فتتزين لزوجها، و أمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال [١] .
و هل يستحب خضاب اليد و الرجل للرجال؟وجهان؛ من ظهور قوله عليه السّلام: فلا تشبّه يدها يد الرجال، في ان وظيفة الرجال بياض اليدين.
و من أعميّة ذلك من عدم الاستحباب لاجتماعه مع تعارف الترك، و عدم تأكد الفعل، و اقتضاء اطلاق اخبار الخضاب للرجل و المرأة الشامل لخضاب اليد و الرجل أيضا استحباب ذلك لهم ايضا، مضافا إلى ما عن أبي الصباح من انّي رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر عليه السّلام [٢] .
و ما عن محمد بن صدقة العنبري من أنّه لمّا توفّى أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام كان في رجليه أثر الحنّاء [٣] .
و ما عن الحسين بن موسى قال: كان أبو الحسن عليه السّلام مع رجل عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فنظر إليه و قد أخذ الحناء من يديه فقال بعض أهل المدينة: أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحناء من يديه؟فالتفت اليه.. إلى أن قال: فقال: انّه من أخذ الحناء بعد فراغه من النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة: الجنون و الجذام و البرص [٤] .
و ما رواه الحكم بن عيينة قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام و قد أخذ
[١] مكارم الاخلاق: ٩٢ الفصل الثالث.
[٢] مكارم الاخلاق: ٨٩ الفصل الثالث.
[٣] كمال الدين: ١/٣٩ حديث ٢.
[٤] الكافي: ٦/٥٠٩ باب الحناء بعد النورة حديث ٥.