مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧ - الثامن الخضاب
و ورد أن الخضاب بالسواد مهابة للعدو، و مكبتة له، و انس للنساء [١] .
و انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر في بعض الغزوات بأن يخضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين [٢] .
و ورد أنّ اللّه يزيد به في عفّة النساء، و لقد ترك نساء العفّة بترك أزواجهنّ لهنّ التهيئة [٣] .
و ان أحبّ خضابكم الى اللّه الحالك [٤] أي الشديد السواد.
ثم انه قد اشتهر على الالسن انّ الحنّاء و الوسمة يزيدان في الشيب و يعجّلان فيه، و القياس الطبّي لعلّه يساعده، و ارسل رواية بأن الحناء تكثر الشيب [٥] ، و لكن التجربة تشهد بخلاف ذلك، مضافا الى انّه قد قيل لمولانا باب الحوائج عليه السّلام: بلغنا أن الحناء تزيد في الشيب، فقال عليه السّلام:
أيّ شىء يزيد في الشيب؟!الشيب يزيد في كل يوم [٦] .
الرابعة: انه لا إشكال في استحباب خضاب اليد و الرجل بالحناء للنساء، ذوات بعل كن أم لا، لاطلاق الاخبار المزبورة، مضافا إلى ما روي عن الصادق عليه السّلام من انه قال: لا ينبغي للمرأة ان تعطّل نفسها و لو أن تعلّق في عنقها قلادة، و لا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب، و لو ان تمسحها بالحناء مسحا و إن كانت مسنّة [٧] .
[١] الكافي: ٦/٤٨٣ باب السواد و الوسمة حديث ٧.
[٢] الكافي: ٦/٤٨١ باب الخضاب حديث ٤.
[٣] الكافي: ٦/٤٨٠ باب الخضاب حديث ١.
[٤] ثواب الاعمال: ٣٧ ثواب المختضب حديث ٢.
[٥] الكافي: ٦/٤٨٣ باب الخضاب بالحناء، حديث ١.
[٦] الكافي: ٦/٤٨٠ باب الخضاب حديث ١.
[٧] الفقيه: ١/٧٠ باب ٢٢ حديث ٢٨٣.
غ