مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٨ - و منها السخاء و الجود
و منها: السخاء و الجود:
عدّه مولانا الصادق عليه السّلام من مكارم الأخلاق [١] ، و ورد انّ السخاء شجرة في الجنّة أغصانها متدلّيات في الأرض، فمن أخذ بغصن من أغصانها قاده ذلك الغصن إلى الجنّة، و البخل شجرة في النار فمن تمسّك بغصن من أغصانها جذبته إلى النّار [٢] . و انّ شابا مقارفا للذنوب سخيا أحب إلى اللّه من شيخ عابد بخيل [٣] . و ان السخاء كمال المؤمن [٤] . و انّه من أفضل الأخلاق [٥] .
و انّ السخي قريب من اللّه قريب من الجنّة بعيد من النّار، و البخيل بعيد من اللّه بعيد من الجنة قريب من النّار [٦] ، و انّ أحبّ الخلق إلى إبليس مؤمن بخيل، و أبغضهم إليه فاسق سخيّ يخاف أن يغفر له بسخائه [٧] ، و انّ السخاء بالحرّ أخلق [٨] ، و انّ به تزان الأفعال، و بالجود يسود الرجال، و انّ السخاء يستر العيوب، و انّ جود الرجل يحبّبه إلى اضداده، و بخله يبغضّه [٩] . و ان اللّه تعالى
ق-عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا، و لا يقدر له على شيء، و الرجل الذي استودعه خبيث خارجي فلم أدع شيئا، فقال لي: قل له يردّ ماله عليه فإنّه ائتمنه عليه بأمانة اللّه عزّ و جلّ...
[١] أمالي الشيخ المفيد: ١٩٢ حديث ٢٢.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٣ باب ١٥ حديث ١٥.
[٣] مشكاة الأنوار: ٢٠٧ الفصل الرابع في السخاوة و البخل.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٣ باب ١٥ حديث ١٠.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٣ باب ١٥ حديث ١١.
[٦] مشكاة الانوار: ٢١٠ الفصل الرابع.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٣ باب ١٥ حديث ١٠.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٣ باب ١٥ حديث ٢٢، من كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٩] الحديث المتقدم.