مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤١ - المقام الرابع في بقية آداب الكسب و التجارة و طلب الرزق
و يكره طلب الحوائج من مستحدث النعمة و الاستقراض منه [١] ، لما ورد من النهي عنهما، و أنّ إدخال اليد إلى المرفق إلى فم الأفعى لإخراج الدرهم خير من طلب الحوائج ممّن لم يكن فكان [٢] .
و يكره معاملة ذوي العاهات، لأنهم أظلم شيء [٣] ، و معاملة الأكراد و مخالطتهم، لأنهم حيّ من أحياء الجنّ كشف اللّه عنهم الغطاء [٤] ، و مخالطة السفلة فإنّها لا تؤول إلى خير [٥] ، و معاملة من ينفق ماله في معصية اللّه سبحانه،
[١] الكافي: ٥/١٥٨ باب من تكره معاملته حديث ٤، بسنده عن حفص بن البختري قال:
استقرض قهرمان لأبي عبد اللّه[عليه السّلام]من رجل طعاما لأبي عبد اللّه فألحّ في التقاضي، فقال له أبو عبد اللّه: ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن له ثم كان.
و لقد أجاد الشاعر في قوله:
مستحدث النعمة لا يرتجى # أحشاؤه مملّوة فقرا
و قال الشاعر الفارسي:
نعيمزاده چه مفلس شود بر او پيوند # درخت چونكه تهي كشت بارور گردد
لئيمزاده چه منعم شود از او بگريز # كه مستراح چه پر شد گندتر گردد
[منه (قدس سره) ].
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/٤٨ باب ٢٦ حديث ٢، و التهذيب: ٦/٣٢٩ باب ٩٣ المكاسب حديث ٩١٢.
[٣] الفقيه: ٣/١٠٠ باب ٥٨ حديث ٣٨٩.
[٤] الكافي: ٥/١٥٨ باب من تكره معاملته حديث ٢، و الرواية ضعيفة السند لجهالة أبي الربيع الشامي.
[٥] الفقيه: ٣/١٠٠ باب ٥٨ حديث ٣٩٢، بسنده قال عليه السّلام: إيّاك و مخالطة السفلة فإنّ مخالطة السفلة لا تؤل الى خير. قال الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه: جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه: منها: ان السفلة هو الذي لا يبالي بما قال و لا ما قيل فيه، و منها: ان السفلة من يضرب بالطنبور، و منها: ان السفلة من لم يسرّه الاحسان، و لا تسوءه الإساءة.