النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩١ - المسألة ٩١
المسألة ٩١:
هـ-حذف حرف الجر وحده، مع إبقاء عمله، و حذفه مع مجروره
يجوز أن يحذف حرف الجر، و يبقى عمله كما كان قبل الحذف. و يطّرد هذا فى مواضع قياسية، أشهرها أربعة عشر نذكرها كاملة هنا-و قد مرّ بعضها فى مواضع متفرقة [١] .
١-أن يكون حرف الجر هو «ربّ» بشرط أن تكون مسبوقة «بالواو» ، أو: «الفاء» ، أو «بل» -كما سبق قريبا عند الكلام عليها [٢] -نحو:
و عامل بالحرام، يأمر بالـ # برّ؛ كهاد يخوض فى الظّلم
٢-أن يكون الاسم المجرور بالحرف مصدرا مؤولا من «أنّ» مع معموليها، أو من «أن» و الفعل و الفاعل؛ نحو: فرحت أنّ الصانع بارع، أو: أفرح أن يبرع الصانع. و الأصل: فرحت بأن الصانع بارع-أو: أفرح بأن يبرع الصانع. و التقدير فيهما: فرحت ببراعة الصانع، أو: أفرح... و لا بد من أمن اللبس قبل حذف حرف الجر على الوجه الذى شرحناه فى مكانه من باب: «تعدية الفعل و لزومه [٣] » .
٣-أن يكون حرف الجر حرفا من حروف القسم، و الاسم المجرور به هو
[١] بعضها فى ص ١٥٤ و فى هامش تلك الصفحة تفصيلات هامة. أما الداعى إلى ملاحظة حرف الجر المحذوف، و اعتباره كالموجود فهو المحافظة على سلامة المعنى، أو على صحة التركيب.
[٢] ص ٤٨٧.
[٣] ص ١٥٧. و قلنا هناك إن الباء الجارة التى بعد صيغة «أفعل» فى التعجب يجوز حذفها إن كان المجرور بها مصدرا مؤولا من «أن و الجملة الفعلية بعدها» .
لكن النحاة لا يجيزون حذفها بعد تلك الصيغة إن كان المصدر مؤولا من «أن» و معموليها. و لا داعى لهذه التفرقة فى مسألة التعجب لأن حذف الجار مطرد قبل أنّ و أن.
و إذا حذفت الباء فى التعجب أتقدر أم لا تقدر؟رأيان كما أشرنا فى جـ ٣ باب التعجب م ١٠٩ ص ٢٧٢.