النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٤ - عن
١-المجاوزة [١] ، و هى أظهر معانيه، و أكثرها استعمالا؛ نحو: جلوت عن بلد المظالم، و رغبت عن الإقامة فيه. أى: ابتعدت و تركت.
٢-أن تكون بمعنى: «بعد» [٢] ، كقولهم: دع المتكبر؛ فعن قليل يؤدبه زمانه، و المغرور؛ فعن قريب تكشفه أيامه. أى: بعد قليل. و بعد قريب...
٣-الاستعلاء (فتكون بمعنى: «على» ) . نحو: من يبخل بخدمة وطنه فإنما يسىء لنفسه بما يبخل عنها، و يمنع من إفادتها... أى: بما يبخل عليها [٣] .
و كقولهم: العظيم من زادت خيراته عن المحتاج لها، و فضلت عنه... أى: على المحتاج لها-و فضلت عليه، و قول الشاعر:
إذا رضيت عنى كرام عشيرتى # فما زال غضبانا علىّ لئامها
٤-التعليل. (أن يكون ما بعدها علة و سببا فيما قبلها) ، نحو: لم أحضر إليك إلا عن طلب منك، و لم أفارقك إلا عن ميعاد ينتظرنى، أى: بسبب طلب، و بسبب ميعاد.
٥-الظرفية؛ كقولهم: الزعيم لا يكون عن حمل الأعباء الثّقال وانيا، و لا عن بذل التضحيات مترددا. أى: فى حمل... و فى بذل.
٦-الاستعانة [٤] ؛ نحو: رميت عن القوس، أى: بالقوس، إذا كانت القوس أداة الرمى.
٧-أن تكون بمعنى: بدل؛ نحو قوله تعالى: (وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) . * و مثل: أديت العمل عن صديقى المريض، أى: بدل نفس، و بدل صديقى. و قول الشاعر يمدح محسنا:
و تكفّل الأيتام عن آبائهم # حتى وددنا أننا أيتام
[١] سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٢٩ عند الكلام على: «من» تعريفها، و بيان أقسامها، مع التمثيل و الإيضاح.
[٢] «بعد» ظرف سبق الكلام عليه تفصيلا فى باب الظرف، ص ٢٦٥.
[٣] و من هذا قوله تعالى: (وَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمََا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ)
[٤] سبق فى ص ٤٢٩ شرح معناها و ما يتصل بها.