النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٣٢ - المسألة ٨٣
القياس عليها. و قد أوّلها النحاة ليصححوها؛ فقالوا: إن «ما» التى وقعت قبلها ليست مصدرية، و لكنها زائدة. و لا خير فى هذا التأويل، لأن العربى الذى نطق بتلك الأمثلة لا يعرف «ما» المصدرية، و لا الزائدة، و لا شيئا من هذه المصطلحات التى ظهرت أيام تدوين العلوم، و جمعها، و تأليفها، و لا شأن له بها. هذا إلى أن التأويل السابق-كشأن كثير من نظائره-قد يخضع لغة قبيلة و لهجتها لأخرى تخالفها من غير علم أصحابها. و هذا غير سائغ؛ كما أشرنا مرارا.
ق-بما فى الجملة من فعل أو غيره مما يصح التعلق به، فإن لم يوجد ما يصلح فقد يتعلق بالنسبة (الإسناد) و ذلك كالنسبة المأخوذة من قول ابن مالك «فهما حرفان» فالظرف «حيث» متعلق بالنسبة. أى تثبت حرفيتهما حيث جرا... -و سيجىء إشارة لهذا فى باب حروف الجر عند الكلام على التعلق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٠٩ كما سيجىء فى جـ ٤ م ١٥٧ ص ٣٥١ إشارة لإجراء الظرف مجرى الشرط-.
ثم بين أن الأداة: «حاشا» شبيهة بالأداة: «خلا» فى كل أحكامها. لكن لا تجىء: «ما» ، قبل: «حاشا» و أن فيها لغات أشهرها «حاش» ، و «حشا» ، حيث يقول:
و كخلا: حاشا، و لا تصحب «ما» # و قيل: «حاش» ، «وحشا» ؛ فاحفظهما