النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٩ - المسألة ٨٢
ا-فأما ضبط المستثنى و إعرابه فليس له إلا ضبط واحد، و إعراب واحد، هو: ضبطه بالجر، و يعرب «مضافا إليه» ، إليه دائما، -و لا بد أن يكون مفردا [١] -و الأداة الاسمية هى المضاف. كما فى الأمثلة الآتية:
ا-\أسرع\المتسابقون\غير\سعيد.
فرح\الفائزون\غير\واحد.
ظهرت\النجوم\غير\نجم.
ب-ما أسرع\المتسابقون غير سعيد، أو: غير سعيد.
ما رأيت الفائزين غير سعيد، أو: غير سعيد.
ما نظرت للنجوم غير نجم، أو: غير نجم.
حـ-ما أسرع... غير سعيد.
ما رأيت... غير سعيد.
ما نظرت... لغير سعيد.
ففى كل هذه الأمثلة-و أشباهها-لا يكون المستثنى إلا مضافا إليه مجرورا، مفردا [١] ، و أداة الاستثناء الاسمية هى: المضاف.
ب-و أما ضبط أداة الاستثناء و إعرابها فيختلف باختلاف حالة الكلام، فحين يكون الكلام تامّا موجبا، تنصب على الاستثناء [٢] كما فى «ا» من الأمثلة السالفة، و كقول الشاعر:
كلّ المصائب قد تمرّ على الفتى # و تهون، غير شماتة الحسّاد
و حين يكون الكلام تامّا غير موجب يجوز نصبها على «الاستثناء» ، و يجوز إتباعها للمستثنى منه؛ كما فى «ب» من الأمثلة السالفة، و قولهم: أين الأقوال من الأفعال، فلن تتحقق بالكلام الغايات الجليلة غير بعض منها، و ما أقلّه؟
و حين يكون الكلام مفرغا تضبط و تعرب على حسب حاجة الجملة؛ فقد
[١] أى: ليس جملة و لا شبهها
[٢] فى الأخذ بهذا الرأى راحة و سهولة؛ لأنه يساير فى إعرابه إعراب المنصوب من المستثنيات الأخرى. و لأن الاعتراض عليه أخف من الاعتراض على الرأى القائل بإعرابها حالا مؤولة؛ بمعنى:
«مغاير» ، و على الرأى القائل إنها منصوبة على التشبيه بظرف المكان فى الإبهام (انظر الحالة الثانية التى تشتمل على ما ألحق بأسماء الزمان المبهمة-ص ٢٨٠) ، و لسنا بحاجة إلى الإثقال بعرض الأدلة؛ لأنها جدلية محضة؛ و لا أثر لها فى الأمر الهام. و هو: ضبط الكلمة.