النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٠ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) كل حرف من حروف القسم الأربعة [١] و مجروره يتعلقان بالعامل:
«أحلف» ، أو: «أقسم» أو: نحوهما من كل فعل يستعمل فى القسم، و من فعل القسم الصريح و فاعله تتكون الجملة الفعلية الإنشائية: التى هى: جملة القسم. و لا بد أن تكون فعلية؛ سواء أذكر الفعل أم حذف. لكن ليس من اللازم أن يكون الفعل صريحا فى دلالته على القسم كالأفعال السابقة؛ فهناك ألفاظ أخرى يسمونها: «ألفاظ القسم غير الصريح» و هو الذى لا يعرف منه بمجرد سماعه أن الناطق به حالف؛ بل لا بد معه من قرينة؛ و من أمثلته الأفعال:
شهد-علم-آلى... ؛ نحو: أشهد لقد رأيت الغلبة للحقّ آخر الأمر- علمت لقد فاز بالسبق من أحسن الوسيلة إليه-و القرينة هنا «اللام، و قد» الداخلان على الجواب-غير أنّ الجملة القسمية التى من هذا النوع خبرية لفظا.
و لا بد لجملة القسم من جملة بعدها تسمى: «جواب القسم» . بيان ذلك أن الغرض من «جملة القسم» إما تأكيد المراد من جملة تجىء بعدها، و إزالة الشك عن معناها؛ بشرط أن تكون هذه الجملة الثانية خبرية [٢] ، و غير تعجبية [٣] ، نحو: أقسم باللّه (لا أنقاد لرأى يجافى العدالة) . فهذه الجملة الثانية هى «جواب القسم» ، و لا محل لها من الإعراب فى الأغلب [٤] و يسمى القسم فى هذه الحالة:
«قسما خبريّا» أو: «غير استعطافىّ» . و إما تحريك النفس، و إثارة شعورها
[١] سبق فى ص ٤٣٠ و فى هامش ص ٤٤١... ، ... الإشارة إلى حرف خامس هو:
«من» و من المستحسن اليوم عدم استعماله لغرابته. و أغرب منه و أندر استعمال: «ها» حرف قسم، بعد كلمة: «إى» -فى الغالب-التى معناها: نعم (طبقا لما سبق فى رقم ١ من هامش ص ٤٥٢) .
[٢] فلا تصلح الجملة الشرطية، و لا أنواع الإنشائية، و منها القسمية-كما سيجىء فى: «و» من ص ٤٦٥.
[٣] يرى كثير من النحاة أن جملة التعجب خبرية، و لكنهم يوافقون غيرهم فى أنها لا تصلح جوابا للقسم.
[٤] الأغلب أن الجملة الواقعة جوابا للقسم لا محل لها، و قد يكون لها محل- (كما سبق بيانه فى رقم ٣ من هامش ص ٣٩ و كما يأتى فى رقم ٢ من ص ٤٦٦) .