النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٩ - زيادة و تفصيل
١٥-الدلالة على القسم؛ و هذا من أكثر استعمالاتها، و هى الأصيلة فيه دون حروفه السابقة (اللام، الواو، التاء، من... ) و تشاركها فى جواز حذفها مع بقاء الاسم المجرور بها على حاله؛ بشرط أن يكون هذا الاسم هو لفظ الجلالة (اللّه) و لكنها تخالف تلك الحروف فى ثلاثة أمور تنفرد بها، و لا يوجد واحد منها فى حرف آخر من حروف القسم، غير الباء؛ هى:
جواز إثبات فعل القسم و فاعله معها أو حذفهما؛ نحو: أقسم باللّه لأعاونن الضعيف، أو باللّه لأعاونن الضعيف. أما مع غيرها فيجب حذف فعل القسم و فاعله.
و جواز أن يكون المقسم به اسما ظاهرا، أو ضميرا بارزا؛ نحو: بربّ الكون لأعملنّ على نشر السّلام-بك لأنزلن عند رغبتك الكريمة. أما غيرها فلا يجر إلا الظاهر.
و جواز أن يكون القسم بها «استعطافيّا [١] » (و هو الذى يكون جوابه إنشائيّا) ؛ نحو: باللّه، هل ترحم الطائر الضعيف، و الحيوان الأعجم؟بربك، أموافق أنت على تأييد الضعفاء؟و قول الشاعر [٢] :
بعيشك هل أبصرت أحسن منظرا # -على ما رأت عيناك-من هرمى مصر؟
أما سواها فمقصور-فى الرأى الغالب-على القسم غير الاستعطافى.
***
[١] سيجىء فى: «الزيادة و التفصيل» أن القسم نوعان: «استعطافى» ، و «غير استعطافى، أو خبرى» . و إيضاح كل، و ما يطلبه... مع بسط الكلام على جواب القسم. و لهذا البحث مناسبة أخرى هامة فى جـ ٤ م ١٥٨ ص ٤٦٢، و من المفيد الاطلاع عليه، توفية للموضوع.
[٢] سيعاد هذا البيت فى ص ٤٧١ لمناسبة أخرى.