النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٨ - حالات الاسم الواقع بعد الواو
المشارك له و المقارن... ففى مثل: مشى الرجل و الحديقة؛ لا يصح أن يقال:
و الحديقة مشى الرجل، و لا: مشى و الحديقة الرجل.
٣-لا يجوز أن يفصل بينه و بين واو المعية فاصل، و لو كان الفاصل شبه جملة كما لا يجوز حذف هذه الواو مطلقا.
٤-إذا جاء بعده تابع أو ضمير أو ما يحتاج إلى المطابقة وجب أن يراعى عند المطابقة الاسم الذى قبل الواو وحده؛ نحو: كنت أنا و زميلا كالأخ؛ أحبّه و أعطف عليه. و لا يصح كالأخوين...
***
حالات الاسم الواقع بعد الواو:
له حالات أربع:
أولها: جواز عطفه على الاسم السابق، أو نصبه مفعولا معه [١] . و العطف أحسن، مثل: بالغ الرجل و الابن فى الحفاوة بالضيف. فكلمة: «الابن» ، يجوز رفعها بالعطف على الرجل، أو نصبها مفعولا معه، و لكن العطف أحسن من النصب على المعية؛ لأنه أقوى فى الدلالة المعنوية على المشاركة و الاقتران [٢] و لا شىء يعيبه هنا. و مثله: أشفق الأب و الجدّ على الوليد-أضاء القمر و النجوم...
ثانيها: جواز الأمرين، و النصب على المعية أحسن؛ للفرار من عيب لفظى أو معنوى. فمثال اللفظى: أسرعت و الصديق؛ فكلمة: «الصديق» يجوز فيها الرفع عطفا على الضمير المرفوع المتصل، و يجوز فيها النصب على المعية، و هذا أحسن؛ لأن العطف على الضمير المرفوع المتصل يشوبه بعض الضعف إذا كان بغير فاصل بين المعطوف و المعطوف عليه؛ كهذا المثال [٣] . و الفرار من الضعف أفضل من
[١] إلا فى الحالة المشار إليها فى رقم ٣ من آخر هامش ص ٢٨٣.
[٢] لأن العطف يقتضى إعادة العامل تقديرا قبل المعطوف، فكأن العامل مكرر. فيقع به التأكيد اللفظى الذى يقوى المعنى. (انظر ما يتصل بهذا فى «ا» من ص ٢٩١) .
[٣] كما هو موضح فى مكانه من باب العطف-جـ ٣-عند الكلام على العطف على الضمير المرفوع المتصل.