النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٣ - المسألة ٩١
الفتاة إلا فنها العملىّ. أى: و لا للفتاة.
٨-أن يكون حرف الجر كالسابق و لكن الحرف الفاصل هو: «لو» ؛ كقولهم: من تعوّد الاعتماد على غيره، و لو أهله؛ فقد استحق الخيبة و الإخفاق.
أى: و لو على أهله [١] ...
٩-أن يكون حرف الجر واقعا هو و مجروره فى سؤال بالهمزة، و هذا السؤال ناشئ من كلام مشتمل على نظير للحرف المحذوف؛ كأن يقال: أعجبت بمحمود. فيسأل القائل: أ محمود النجار؟أى: أ بمحمود النجار؟
١٠-أن يكون حرف الجر و مجروره واقعين بعد «هلاّ» التى للتحضيض بشرط أن يكون التحضيض واردا بعد كلام مشتمل على مثيل لحرف الجر المحذوف؛ كأن يقال: سأتصدق بدرهم، فيقال: هلاّ نقود، أى: بنقود، و المراد:
هلا تتصدق بنقود.
١١-أن يكون حرف الجر هو: «لام التعليل» الداخلة على: «كى» المصدرية؛ نحو: يجيد الصانع صناعته كى يقبل الناس عليه. أى: لكى يقبل الناس عليه، بمعنى: لإقبالهم عليه.
١٢-أن يكون حرف الجر داخلا على المعطوف على خبر «ليس» أو خبر «ما» الحجازية، بشرط أن يكون كل منهما صالحا لدخول حرف الجر عليه [٢] ؛ نحو: لست مرجعا فرصة ضاعت، و لا قادر على ردّها. فكلمة «قادر» مجرورة لأنها معطوفة على خبر ليس: (مرجعا) و هذا الخبر يجوز جره بالباء فيقال: لست بمرجع. فكأنها موجودة توهما و تخيلا. و على أساس هذا الجواز الموهوم عطفنا عليه بالجر؛ و هذا هو العطف الذى يسميه النحاة؛ «العطف على التوهم» . و قد سبق [٣] إبداء الرأى فيه تفصيلا، و أنه لا يصح الالتجاء إليه، و لا القياس على ما ورد منه.
[١] و الذى يوجب تقدير حرف الجر هنا اختصاص «لو» بالدخول على الجمل، لا على المفردات.
[٢] بأن يكون خبرهما اسما، و أن يكون النفى المنصب عليه باقيا، لم ينتقض بإلا... على الوجه الذى سبق فى بابهما، جـ ١ ص ٤٥٢ المسألة: ٤٩ و ما بعدها.
[٣] فى ص ٣٢٣ عند الكلام على «غير» الاستثنائية و فى رقم ٣ من هامش ص ٣٣٦ جـ ١ ص ٤٥٤ م ٤٩.