النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٥ - أحكامه
هو زمن ملازمة البيت و فاعلها. و زمن الاطمئنان و فاعله، هو زمن زيارة المريض و فاعلها... و كذا الباقى...
فكل كلمة اجتمعت فيها الأمور-أو الشروط-الأربعة السالفة تسمى: «المفعول له» ، أو: «المفعول لأجله» [١] فهو: المصدر [٢] الذى يدل على سبب ما قبله (أى: على بيان علته) [٣] و يشارك عامله فى وقته، و فاعله...
أقسامه:
المفعول لأجله ثلاثة أقسام [٤] ، مجرد من «أل» ، و الإضافة؛ كالقسم الأول: «ا» . و مضاف؛ كالقسم الثانى: «ب» ، و مقترن بأل؛ كالقسم الثالث «حـ» . و هذا القسم دقيق فى استعماله و فهمه، قليل التداول قديما و حديثا، و من المستحسن لذلك أن نتخفف من استعماله.
أحكامه:
١-من أحكامه أنه إذا كان مستوفيا للشروط جاز نصبه مباشرة، و جاز جره بحرف من حروف الجر التى تفيد التعليل؛ و أوضحها [٥] : اللام-ثم: فى،
[١] أى: لأجل شىء آخر، بسببه حصل هذا المفعول. فالمراد: ما فعل لأجله فعل.
[٢] أى الصريح. و مثله: المصدر الميمى، و اسم المصدر. و كذلك المصدر المنسبك؛ (كالذى فى رقم ١ من هامش ص ٢٢٨) ، و من المصدر الميمى قول الشاعر:
و أمر تشتهيه النفس، حلو # تركت مخافة سوء السماع
أى: تركته خوف سوء السمعة.
[٣] و لأنه يبين علة ما قبله و سببه لا يكون من لفظ عامله؛ -لكيلا يصير مصدرا مؤكدا لعامله-.
و لا من من معناه، و لا يبين نوعه، أو عدده؛ لأن هذا كله مناقض للتعليل الذى هو شرط أساسى فى المفعول لأجله.
[٤] إذا كان المفعول لأجله مضافا لمعرفة أو مقترنا «بأل» التى تفيد التعريف-فإنه يكون معرفة، و إذا كان مجردا منهما فإنه يكون نكرة.
[٥] من أمثلة «فى» التى لبيان السبب (أى: للتعليل) قوله عليه السّلام: «دخلت امرأة النار فى هرة حبستها» ... أى: بسبب هرة. و من أمثلة الباء التى لبيان السبب قوله تعالى:
(فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) أى: بسبب ظلم.
و من أمثلة «من» الدالة على بيان السبب قوله تعالى: (وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ مِنْ إِمْلاََقٍ... ) .
أى: بسبب إملاق: (فقر) . و سيجىء البيان التام عن هذه الأحرف مع نظائرها من حروف الجر، فى الباب الخاص بها، آخر هذا الجزء-ص ٤٠١-