النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣١ - أحكام الظرف بنوعيه-أشهرها
«فى» باطراد [١] ... ) و ينقسم إلى ظرف زمان، و ظرف مكان [٢] .
أحكام الظرف بنوعيه-أشهرها:
١-أنه منصوب [٣] على الظرفية [٤] ، فلو كان مرفوعا، أو منصوبا لداع آخر غير الظرفية، أو مجرورا [٥] و لو كان الجار هو «فى» الدالة على الظرفية -فإنه لا يسمى ظرفا، و لا يعرب ظرفا، و لو دلّ على زمان أو مكان.
و ناصبه-و يسمى: عامله-إما مصدر؛ نحو: المشى يمين الطريق أسلم، و الجرى وراء السيارات يعرض للأخطار. و إما فعل [٦] لازم أو متعد، نحو:
أنجزت عملى مساء، ثم قعدت أمام المذياع، أتمتع به. و إما وصف [٧] حقيقى عامل، (اسم فاعل، اسم مفعول... ) ، نحو الطيارة مرتفعة فوق السحاب، و السحاب مركوم تحتها لا يعوقها. و إما وصف تأويلا؛ و يراد به الاسم الجامد المقصود منه الوصف بإحدى الصفات المعنوية، مثل: أنا عمر عند الفصل فى قضايا الناس، و أنت معاوية ساعة الغضب، فالظرف: «عند» منصوب بكلمة:
«عمر» ، و المراد منها: «العادل» . و كلمة: «ساعة» منصوبة بكلمة: «معاوية» و المراد منها: الحليم [٨] .
[١] أى: بأن يتعدى إليه كل الأفعال مع بقاء تضمنه فى المعنى لذلك الحرف الدال على احتواء الظرف لمعنى عامله. إلا الظروف التى أشرنا إليها (فى رقم ٤ من هامش ص ٢٢٩) و منها نوعان لا يتضمنان معنى «فى» إلا فى حالات معينة يكون فيها الفعل العامل أو مشتقاته من نوع معين؛ فهما بسبب هذا التعيين لا يتضمنان معنى «فى» باطراد.
[٢] و فى هذا يقول ابن مالك:
الظّرف وقت أو مكان ضمّنا: # «فى» ، باطّراد؛ «كهنا» امكث «أزمنا»
و الأحسن فى: «ضمنا» أن تكون ألفه للتثنية المراد منها الوقت و المكان. و كلمة: «أو» للتنويع، بمعنى الواو.
[٣] إما مباشرة؛ لأنه معرب، و إما مبنى فى محل نصب.
[٤] انظر «ا» من ص ٢٤٤ حيث الكلام على الظرف المتصرف.
[٥] كالصور التى يجب فيها جره بالحرف: «فى» و إعرابهما بعد ذلك خبرا للمبتدأ -و قد سبقت فى باب المبتدأ و الخبر، جـ ١ م ٣٥-.
[٦] تام أو ناقص، جامد أو مشتق... (و سيجىء الكلام على سبب التعلق فى ص ٢٣٦ و فى باب حروف الجر، ص ٤٠٥ ب) .
[٧] أى: مشتق.
[٨] و قد يكون ناصبه هو العامل فى المنادى؛ كقول الشاعر:
يا دار بين النّقا و الحزن ما صنعت # يد النّوى بالألى كانوا أهاليك؟
و سيجىء بيان هنا، و فى باب المنادى، جـ ٤ م ١٢٧-