النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٣ - زيادة و تفصيل
ينعش-ليتما الجو يعتدل، و إما على الفاعلية بفعل محذوف إذا وقع بعد أداة لا يليها إلا الفعل-كأداة الشرط-نحو: إن سيارة أقبلت فاحترس منها.
و يكون الرفع بالابتداء راجحا فى مثل: الزارع يكافح؛ حيث لا يحتاج إلى تقدير شىء محذوف، أما إعرابه فاعلا بفعل محذوف فيحتاج إلى تقدير ذلك الفعل، و التقدير هنا ردىء ما دام الاسم غير واقع بعد أداة تطلب فعلا؛ كأداة الاستفهام، و نحوها...
و قد يكون الرفع بالفعل المحذوف راجحا على الرفع بالابتداء فى مثل: العاملة لتجتهد؛ لأن وقوع الجملة الطلبية خبرا قليل بالنسبة لغير الطلبية.
و قد يستويان فى مثل كلمة: «الزروع» من نحو: المطر نزل، و الزروع ارتوت منه. لأن الجملة الأولى ذات وجهين فإذا أعربت كلمة «الزروع» مبتدأ و الجملة بعدها الخبر كانت هذه الجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية التى قبلها.
و إذا أعربت كلمة: «الزروع» فاعلا لفعل محذوف كانت هذه الجملة الفعلية معطوفة على الجملة الفعلية الواقعة خبرا قبلها.
٥-أبيات ابن مالك فى هذا الباب ليست مرتبة ترتيبا متماسكا يساير المعانى و يؤالف بعضه بعضا، فقد يذكر بيتا أو بيتين فى أول الباب يشرح بهما قاعدة معينة، ثم يأتى ببيت أو أكثر ليشرح قاعدة ثانية، فثالثة... ثم يذكر بيتا آخر يتمم القاعدة الأولى، فآخر يتمم الثالثة، و هكذا تتفرق أجزاء القاعدة الواحدة فى بيتين أو أكثر ليس بينهما توال، أو اتصال مباشر. فلم يكن بد من استيفاء كل قاعدة على حدة استيفاء كاملا. ثم الإشارة فى الهامش إلى أبيات ابن مالك المتعلقة بتلك القاعدة، و تدوينها على حسب ما يقتضيه تماسك القاعدة و تكاملها، لا على حسب ورودها فى ألفيته؛ و إلا جاءت القاعدة مفككة، متناثرة هنا و هناك، متداخلة فى غيرها. على أنا وضعنا بجانب كل بيت من أبيات ابن مالك رقما خاصّا به يدل على ترتيبه الحقيقى بين أبيات هذا الباب كما وردت فى ألفيته.
٦-أسلوب: «الاشتغال» بمعناه العام دقيق، يتطلب براعة فى تأليفه و ضبطه، كى يسلم من الخطأ، و الالتواء، و التفكك؛ فحبذا الاقتصاد فى استعماله.